أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
192
أنساب الأشراف
وقال الجحشي : توفي بعدها بسنة . وكان جحش شارّ رجلا فقال : والله لأحالفنّ أعز أهل مكة ولأتزوجنّ إلى أكرم أهلها وأشرفهم ، فحالف حربا ، وتزوج أميمة بنت عبد المطلب . وعبيد الله بن جحش ، وأمه أميمة ، كانت عنده أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وأسلم وهاجر إلى أرض الحبشة ، ثم تنصر بها وهلك على النصرانية ، وقد ذكرنا خبره ، وخبر أم حبيبة . وكانت حمنة بنت جحش عند مصعب بن عمير العبدري ، فقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة بن عبيد الله ، وقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : « قتل خالك حمزة فاسترجعت ، وقال : قتل أخوك فاسترجعت ، فقال : قتل زوجك مصعب فشقت جيبها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الزوج ليقع من المرأة موقعا لا يقعه شيء » . وكانت فيمن تكلم في عائشة مع أهل الإفك فحدّت . ومنهم شجاع بن وهب [ 1 ] بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير بن غنم ، كانت له صحبة ، وكان يكنى أبا وهب ، وكان نحيفا طوالا أجنأ ، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية ، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أوس بن خولي ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جمع من هوازن بالسيّ [ 2 ] ، فأغار عليهم ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى الحارث بن أبي شمر بغوطة دمشق ، وأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالته فقال : « صدق شجاع » . وشهد بدرا وأحدا
--> [ 1 ] بهامش الأصل : شجاع بن وهب رحمه الله . [ 2 ] انظر مغازي الواقدي ص 753 - 755 . والسيّ : علم لفلاة على جادة البصرة إلى مكة بين الشبيكة والوجرة ، وما بين ذات عرق إلى وجرة ثلاث مراحل من مكة إلى البصرة . معجم البلدان .